الاثنين، 8 مايو 2017

قال صلى الله عليه وسلم

قال صلى الله عليه وسلم 

صورة

دعاء        يارب 

صورة

الأحد، 7 مايو 2017

الانتخابات الفرنسيه

الفرنسيون يمنحون أوروبا "طوق النجاة" وينتخبون ماكرون رئيسًا.. 66% من الناخبين يختارون الاستمرار فى "الاتحاد الأوروبى" ويرفضون مشروع لوبان لـ"فرنسا المنغلقة".. وقادة "القارة العجوز" يبادرون بالتهنئة 


فى تأكيد على اختيارهم الاستمرار ضمن عضوية الاتحاد الأوروبى، ورفضهم نموذج "بريكست" البريطانى، حسم الفرنسيون مستقبل بلادهم اليوم الأحد بانتخابهم السياسى الفرنسى الشاب إيمانويل ماكرون المؤيد لاستمرار عضوية بلاده ضمن التكتل الأوروبى رئيسًا للبلاد، على حساب زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان التى طالما دعت إلى خروج عاجل، وفك ارتباط فرنسا بكل الاتفاقيات التجارية والاقتصادية وبروتوكولات السفر والقوانين المنظمة لدخول وخروج الأوروبيين، والتى تربط باريس بدول القارة العجوز.
 
وباختيار ماكرون الذى يعد أصغر رئيس فى التاريخ الفرنسى، ضمنت النخب الفرنسية انتقالاً آمناً للسلطة فيما سادت حالة من الهدوء لدى دوائر صنع القرار داخل غالبية عواصم الدول الأوروبية ، حيث طالما دعا ماكرون إلى ضرورة استمرار فرنسا ضمن عضوية الاتحاد الأوروبى رغم دعوته فى الوقت نفسه إلى ضرورة القيام بـ"إصلاح جذرى" فى القارة العجوز لمواجهة التحديات القائمة وأبرزها خطاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب العدائى مع غالبية الدول الأوروبية.
 
وبعد انتخاب ماكرون ، يضمن الاتحاد الأوروبى استمرار ما هو قائم من اتفاقيات فى مقدمتها منطقة اليورو وتشنجن وغيرها من القوانين المنظمة لعلاقات دول الاتحاد فيما بينها.
 
وفى كلمته الأولى بعد إعلان فوزه ، قال رئيس فرنسا المنتخب إيمانويل ماكرون إن "عصراً جديداً قد بدأ فى التاريخ الفرنسى.. صفحة جديدة من تاريخنا الطويل بدأت الليلة ، أريد أن تكون صفحة إعادة اكتشاف الأمل والثقة".
 
وبادر قادة الدول الأوروبية بتهنئة "طفل الحكومة المدلل" كما نعتته منافسته الخاسرة مارين لوبان ، وفى مقدمتهم الرئيس الفرنسى المنتهية ولايته فرانسوا هولاند ، حيث قال إن انتخاب ماكرون أظهر رغبة معظم الفرنسيين فى التمسك بقيم الجمهورية.
 
فى السياق نفسه رحب وزير الخارجية الألمانى سيجمار جابرييل منذ قليل بانتخاب إيمانويل ماكرون رئيساً لفرنسا، معتبراً أن فرنسا تبقى فى ضوء ذلك "فى قلب أوروبا". وكتب الوزير الاشتراكى الديمقراطى على حسابه على تويتر إن "فرنسا كانت وهى وستبقى فى وسط وقلب أوروبا".
 
واعتبر المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن انتخاب ماكرون رئيساً لفرنسا "هو انتصار لأوروبا قوية وموحدة". وكتب شتيفن سايبرت على حسابه على موقع تويتر "تهانينا. إن انتصاركم هو انتصار لأوروبا قوية وموحدة وللصداقة الفرنسية الألمانية".
 
وقال جون يونكر رئيس المفوضية الأوروبية، إن الفرنسيين اختاروا "مستقبلاً أوروبياً"، بعد فوز المرشح الوسطى إيمانويل ماكرون، برئاسة فرنسا.
 
ورغم انحيازها الطبيعى للمرشحة الخاسرة مارين لوبان، حرصت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى التى تقود مفاوضات بلادها للخروج من عضوية الاتحاد الأوروبى على تهنئة الرئيس المنتخب على فوزه ، حيث  أعلن المتحدث باسمها أن تيريزا ماى "تهنئ بحرارة" إيمانول ماكرون على فوزه، مؤكداً فى بيان أن "فرنسا هى أحد حلفائنا المقربين ونحن نرحب بالعمل مع الرئيس الجديد حول مجموعة واسعة من الأولويات المشتركة".الانتخابات الفرنسيه
الإعلام الفرنسية

الأربعاء، 3 مايو 2017

ثلاثه اعمال لاتدخل الموازين يوم القيامه

ثلاثه اعمال لاتدخل الموازين يوم القيامه 

صورة

عليك بتقوى الله

عليك بتقوى الله  

صورة

الاثنين، 1 مايو 2017

العائدون من الحج وعلامات القبول

العائدون من الحج وعلامات القبول 



نتيجة بحث الصور عن صورالحاج

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، أحمدك ربي حمدًا طيبًا مباركًا فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد، وكلنا لله عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. جهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفس واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك لا ملجأ ولا منجى لي منك إلا إليك، أستغفرك وأتوب إليك. يا من ألوذ به فيما أؤمله ومن أعوذ به مما أحاذره لا يجبر الناس عظمًا أنت كاسره ولا يُهيضون عظمًا أنت جابره اللهم اجبر عجزنا، وارحم ضعفنا، واستر عوراتنا واغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا، وتول أمرنا، واجمع شملنا، وألف بين قلوبنا،

وانصرنا على من عادانا، اللهم صل على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على طريقته واتبع نهجه إلى يوم الدين، وعلى رسل الله أجمعين، وألحقنا بهم بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء:69-70].

ثمرة الحج المبرور
لا شك أن الحج من أفضل الأعمال بعد الإيمان، وأنه لون من ألوان الجهاد في سبيل الله. وقد سُئل النبي  صلى الله عليه وسلم : أي العمل أفضل؟ فقال: «إيمان بالله ورسوله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «جهاد في سبيل الله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور». [رواه البخاري] وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: يا رسول الله نرى الجهادَ أفضلَ العمل، أفلا نجاهد؟ قال: «لا، ولكن أفضل الجهاد حج مبرور». وفي رواية: «لَكُنَّ أفضل الجهاد حج مبرور». [رواه البخاري وغيره] وبشر النبي  صلى الله عليه وسلم  من حج واجتنب المحظورات ظاهرًا وباطنًا بغفران ذنوبه فقال «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه». [رواه البخاري] وقال  صلى الله عليه وسلم : «والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». والحج المبرور هو المقبول الذي راعى فيه صاحبه شروط صحة العمل وشروط قبوله من إخلاص العمل لله تعالى، ومتابعة هدي النبي  صلى الله عليه وسلم ، واجتناب الآثام والأوزار والفسق والرفث. ومن علامات هذا الحج المبرور أن يرجع الحاج خيرًا مما كان وأن يترك ما كان عليه من التفريط والتقصير والمعاصي، وأن يتبدل بإخوانه البطالين، إخوانا صالحين، وبمجالس اللهو والغفلة، مجالس الذكر واليقظة. والإخلاص من أصعب الأحوال، وأشق الأعمال خاصة إذا كان العمل باديًا ظاهرًا لا يستطيع المرء أن يخفيه كالحج، فالمسلم قد يصوم يومًا في سبيل الله لا يشعر أحد من الناس بصومه، وقد يصلي في جوف الليل في بيته لا يشعر به أحد ولكنه لا يستطيع أن يحج بيت الله الحرام دون أن يشعر به أحد، ومن هنا كان الجهد المبذول لتحقيق الإخلاص في الحج وفي سائر الأعمال الظاهرة مضاعفًا ممن وفقه الله وهداه، ولهذا كان ديدن الصالحين إظهار الزهد والتقشف في الحج، والتعبد لله عز وجل بالتذلل وإظهار الفاقة لله عز وجل، وقد أثر عن النبي  صلى الله عليه وسلم  أنه حج على رحلٍ، ورُوي أنه قال: اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعةً. [واه ابن ماجه] وعند البخاري عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: حج أنس على رحل، ولم يكن شحيحًا، وحدَّث أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  حج على رحل وكانت زاملته. [البخاري ك.الحج ح1517] وقوله: ولم يكن شحيحًا إشارة إلى أنه فعل ذلك تواضعًا منه واتباعًا، لا عن قلة، ولا عن بخل. فأين هذا من الحج الذي تدعو إليه بعض شركات السياحة أو حج الفضائيات وهو الذي يعرف بحج الخمس نجوم إشارة إلي قمة الترف والدعة والرفاهية. وقد حدثتني بالهاتف سيدة فاضلة حجت هذا العام مع بعض الدعاة الذين يظهرون على القنوات الفضائية ويفتتن بهم الناس ممن يُعرفون بالدعاة الجدد، وقالت: هل رأيت الحج على قناة ـ اقرأ؟ قالت المرأة: لا يمكن أن يكون هذا الذي رأيناه وفعلناه هو الحج الذي أمرنا به الله عز وجل، وبينه لنا رسول الله  صلى الله عليه وسلم  حين قال: «خذوا عني مناسككم» فقلت لها: هوني عليك، ما الذي حدث؟ فقالت بانفعال: لا يمكن أن يُترك هذا الرجل ليعبث بعقول شبابنا وبناتنا، لقد رأيت الشباب والشابات وقد فتنوا بكل ما يقوله وما يفعله، إن ابني مفتون به. قلت لها: أخبريني بما حدث. قالت: لقد رأيت في هذه الرحلة عجبًا، فتيات فاتنات يسافرن بغير محرم، واختلاط بين الشباب والفتيات في هذه البقاع الطاهرة، ونرى في هذا الاختلاط من ألوان الصخب والتهريج ما لا يمكن أن يحتمله مسلم ملتزم، الداعية الشاب يأمر الشباب بحلق اللحى، ويقول [ما ينفعش تبقى من فوق زلبطة ومن تحت بشعر]. ويقول: [اللي مش أصلا ملتحي يحلق ذقنه]. وإذا وجد فتاةً منتقبة يأمرها أن تخلع النقاب ويقول: [طالما حتسألي أسئلة، الكاميرا حتيجي عليكي شيلي النقاب]، وقد فعلت واحدة ما أمرها به ثم دخلت على النساء باكية. التصوير ليلا يمتد للساعة الثالثة صباحًا، وعادة ما يتعب الجميع وينام أكثرهم عن صلاة الفجر. البنات يعرضن مشاريع مع الشباب، ويطلبون من رجال الأعمال تمويلها فيما يعرف بصناع الحياة، وفي يوم العيد رفض الداعية المشهور حلق رأسه وطلع على المسرح بمنى وقال: لم أحلق لأن عندي لقاءات بعد الحج ـ يعني لقاءات تلفزيونية. هذا بعض ما ذكرته السيدة الفاضلة، بل وقالت إن ابني كان يصلي بالمسجد في الجماعة، وأصبح الآن لا يرتاد المسجد، وكل هذا يُفعل باسم الوسطية والحداثة التي تروج لها هذه القنوات وهؤلاء الدعاة. والعجب أن بعض هذه المنكرات كانت تعرض على القناة الفضائية المشهورة، وكانت تعرض بعض البدع يوم عرفة مثل الدعاء الجماعي، ثم أخذ هؤلاء الحجيج يتعانقون يهنئ بعضهم بعضًا بالقبول بعد غروب شمس يوم عرفة. ولا أريد أن أعلق على ما ذكرته السيدة الفاضلة، فكل من له علم ووعي يعلم أن روح العبادة أبعد ما تكون عن هذه التفاهات والحماقات. ومعلوم أن أهل العلم لا يجزم أحد منهم بقبول العمل عند انقضائه، بل يستشعرون التقصير ويستغفرون الله عز وجل عند انقضاء العمل كما قال ربنا عز وجل {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة:199]. ومن أهل العلم من كان يغلب الخوف في هذا اليوم، ومنهم من كان يغلب الرجاء والطمع في القبول ومغفرة الذنوب لكنهم ما كانوا يتصافحون ولا يتعانقون ولا يهنئ بعضهم بعضا عند الإفاضة من عرفات، لكنهم يفيضون راجين راغبين راهبين خاشعين متذللين. بل إن بدعة التصوير في المناسك مما يكاد يفرغ المناسك عن روحها، ويمنع تمام الخشوع فيها. وقد لاحظنا انتشارها بين جموع الحجيج خاصة مع انتشار التليفونات التي فيها خاصية التصوير. وداعية آخر ينزل من الحافلة ليلة المبيت بمزدلفة ويحلق شعره ويأمر من معه بالحلق والتقصير بدعوى أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال: افعل ولا حرج، حتى قال بعضهم: لقد حولنا القاعدة الفقهية «المشقة تجلب التيسير» إلى لون من (الاستهبال والاستعباط) هكذا قال.

كيف نحقق بر الحج؟
لا يمكن أن نحقق البر في الحج إلا بتحري الإخلاص وحسن متابعة النبي  صلى الله عليه وسلم  في قوله وفعله وأن نسعى لتحقيق معنى كلمة «لبيك اللهم لبيك» التي رددناها ورفعنا بها أصواتنا. وتحقيق هذه الكلمة يكون أولا بفهم معناها، فهذه الكلمة يقولها الإنسان إذا دعاه من يحب ويعظم، فهي كلمة استجابة لمن تحب ومن ترغب وترهب وتعظم إذا دعاك أو ناداك، فتسارع بالإجابة قائلا لبيك أما إذا دعاك من لا تحب، ومن ليس له في قلبك مكانة فإنك تتثاقل عن إجابة دعائه وربما تمتنع من إجابته. وفي رحلة الحج دعانا من له في قلوبنا كل الحب والرغبة والرهبة، دعانا ذو الجلال والإكرام، فسارعنا ولبينا؛ لأنه سبحانه أحب إلينا مما سواه، وهذا من علامة الإيمان كما في الحديث «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُلقى في النار» . [متفق عليه]
جزاء المستجيبين إن من جزاء المستجيبين أن يكفيهم الله ما أهمهم وأن يدفع عنهم من السوء ما يخافون وما يحذرون. {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران:172-174]. وإن من أعظم جزاء المستجيبين الهدايةَ إلى الجنة {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْـحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْـمِهَادُ} [الرعد:18]. إن أعظم ما في الحج أن يعتاد المسلم الاستجابة لله وللرسول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال:24]. ونماذج الاستجابة في الحج كثيرة، فهذا مولانا تبارك وتعالى دعانا لترك الأوطان، والأهل فاستجبنا، دعانا للطواف بالبيت فاستجبنا مع أن البيوت في الأرض كثيرة، ولكن تركنا كل البيوت قاصدين بيته، دعانا لاستلام الحجر وتقبيله أو الإشارة إليه فاستجبنا مع علمنا أنه حجر لا يضر ولا ينفع، ولكن لأن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  استلمه وقبله، وأشار إليه فعلنا اقتداءً به  صلى الله عليه وسلم ، دعانا للخروج إلى منى والمبيت بها يوم التروية، فتركنا البيت وتوجهنا إلى منى ملبين مستجيبين. دعانا للوقوف بعرفة فلبينا، دعانا للمبيت بمزدلفة فلبينا دعانا لرمي الجمار والمبيت بمنى فلبينا، ثم دعانا للطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة فلبينا واستجبنا، إن معظم هذه الأعمال لا يستشعر الحاج فيها معنى خاصًا سوى الاستجابة والتلبية لأمر الله عز وجل والاستسلام لحكمه. فهل نحن في سائر أعمالنا ملبون مستجيبون؟ دعانا لتجريد التوحيد ونبذ الشرك فهل نحن ملبون؟ دعانا للحفاظ على الصلوات فهل نحن ملبون مستجيبون؟ دعانا لبر الوالدين وصلة الأرحام وحسن الجوار وحسن العشرة والمعاملة فهل نحن ملبون مستجيبون؟ دعانا لترك الحرام والفواحش ما ظهر منها وما بطن فهل نحن ملبون مستجيبون؟. إذا استجبت لله عز وجل في كل ما دعاك إليه فقد حققت بر الحج ورجعت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك.
التمس أسباب المغفرة بعد الحج إن الحج المبرور من أعظم أسباب مغفرة الذنوب «فمن حج فلم يفسق ولم يرفث رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه». ولكن التوحيد وترك الشرك أعظم {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالـِـحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [المائدة:9]. {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48]. ومن لقى الله عز وجل بقراب الأرض خطايا، ولم يشرك به شيئًا لقيه الله عز وجل بقرابها مغفرة.
والاستغفار من أعظم أسباب المغفرة. فاحرص على الاستغفار فإن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  كان يكثر من التوبة والاستغفار ويقول: رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور. مائة مرة. قال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [آل عمران:135-136]. واعلم أخي المسلم أن الأعمال التي توجب المغفرة أكثر من أن تحصر، فالوضوء، والذكر بعد الوضوء، والإنفاق في سبيل الله في السراء والضراء، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس، والصبر، وصلاة ركعتين عقب الوضوء، والأذان للصلاة، وإجابة المؤذن، والمشي إلى المساجد والجماعات، وانتظار الصلوات، والصلوات الخمس، والجمعات، والتأمين في الصلوات، وقيام الليل، والذكر بعد الصلاة كل هذا مما تغفر به الذنوب والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أكثر من أن تحصى. وقد سبق أن كتبنا في ذلك بعنوان أسباب المغفرة، فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يجعلنا من أهلها. إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المصدر : www.saaid.net

الايمان بالقضاء والقدر

الايمان بالقضاء والقدر 


نتيجة بحث الصور عن صور الايمان بالقضاء والقدر
الإيمان بالقضاء والقدر هو السعادة، وهو ركن الإفادة من هذه الدنيا والاستفادة، منه تنشرح الصدور، ويعلوها الفرح والحبور، وتنزاح عنها الأحزان والكدور، فما أحلاها من حياة عندما يسلِّم العبد زمام أموره لخالقه، فيرضى بما قسم له، ويسلِّم لما قدّر عليه، فتراه يحكي عبداً مستسلماً لمولاه، الذي خلقه وأنشأه وسواه، وبنعمه وفضله رباه وغذاه، فيسعد في الدنيا ويؤجر في الأخرى.

ولا يتم ذلك إلا لمن فهم القضاء والقدر، وعرف أسراره، وعلم حكمه على فهم سلف الأمة، فهم على علم أقدموا، وعن فهم كفوا وأحجموا، فلابد من الوقوف حيث وقفوا، وقصر الأفهام على ما فهموا.
القضاء والقدر لغة وشرعا :-
القضاء لغة فهو: الحكم، والقدر: هو التقدير.
فالقدر: هو ما قدره الله سبحانه من أمور خلقه في علمه.
والقضاء: هو ما حكم به الله سبحانه من أمور خلقه وأوجده في الواقع.
وعلى هذا فالإيمان بالقضاء والقدر معناه: الإيمان بعلم الله الأزلي، والإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة سبحانه

@ حكم الخوض فى مسائل القدر :- 

الأصل أن المؤمن يؤمن بقضاء الله وقدره ويمسك لسانه عن الخوض فى دقائق القدر , ويضع نصب عينيه عدل الله ورحمته . بهذا ينجو من أمواج هذا البحر العميق .
وقبل أن نسبح فى هذا المحيط العظيم أذكر بأن اعظم الأخطار فى مسائل الإعتقاد أن تنظر إليها من جانب واحد دون الإمساك بخيوطها جميعها .

@ مراتب القدر وأركانه :- 

الإيمان بالقدر يقوم على أربعة اركان تسمى مراتب القدر أو اركانه , وهى المدخل لفهم باب القدر ولا يتم الإيمان به إلا بتحقيقها كلها , فبعضها مرتبط ببعض , فمن أقر بها جميعا اكتمل إيمانه بالقدر ومن انتتقص واحداً منها أو أكثر اختل إيمانه بالقدر ,
وهذه الأركان هى :-
1) العلم 2) الكتابة
3) المشيئة 4) الخلق

المرتبة الأولى : العلم :- 

وهو الإيمان بأن الله عالم بكل شئ جملة وتفصيلاً , ازلاً وأبداً , سواء كان ذلك مما يتعلق بأفعاله , أو بأفعال عباده , فعلمه محيط بما كان , وما سيكون ومالم يكن لو كان كيف كان يكون , ويعلم الموجود والمعدوم والممكن والمستحيل , وقد علم جميع خلقه قبل أن يخلقهم , فعلم أرزاقهم وآجالهم , واقوالهم واعمالهم , وجميع حركاتهم وسكناتهم ,,اهل الجنة , وأهل النار .
والأدلة على هذه المرتبة من القرآن الكريم والسنة المطهرة كثيرة جداً منها .
1) قوله تعالى ((هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ )) ( الحشر / 22 )
أى عالم ما غاب من الإحساس و ما حضر , وقيل عالم السر والعلانية , وقيل ما كان وما يكون وقيل الآخرة والدنيا
وقوله تعالى ((أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا )) ( الطلاق /12)
2) وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : « سئل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم عن أولاد المشركين فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين » (البخاري) .

المرتبة الثانية : الكتابة :- 

وهى الإيمان بأن الله كتب ما سبق به علمه من مقادير الخلائق إلى يوم القيامة فى اللوح المحفوظ .
وقد اجمع الصحابة والتابعون وجميع أهل السنة والحديث على أن كل كائن إلى يوم القيامة فهو مكتوب فى ام الكتاب التى هى اللوح المحفوظ .
والأدلة على هذه المرتبة كثيرة من الكتاب والسنة منها .
أولا : الأدلة من الكتاب :
1) قوله تعالى :- { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ } (الأنعام/38) .
2) وقوله جل وعلا :- { وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } (يونس / 61) .
3) وقوله تعالى : { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } (الحج / 70) .

ثانيا : الأدلة من السنة :

1) روى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن علي رضي الله عنه قال : كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس وجعل ينكت بمخصرته ثم قال : « ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة ، فقالوا : يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا ؟ فقال : اعملوا فكل ميسر لما خلق له ، أما من كان من أهل السعادة فسيصير لعمل أهل السعادة ، وأما من كان من أهل الشقاوة فسيصير لعمل أهل الشقاء ثم قرأ ».
2) وروى مسلم عن جابر بن عبد الله قال : « جاء سراقة بن مالك بن جعثم فقال : يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن ، فيم العمل اليوم ، أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير ، أم فيما نستقبل ؟ قال : " لا ، بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير " ، قال : ففيم العمل ؟ قال : " اعملوا فكل ميسر لما خلق له وكل عامل بعمله » .
3) وروى الإمام أحمد والترمذي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : « كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ، فقال لي : يا غلام إني معلمك كلمات احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك . رفعت الأقلام وجفت الصحف » .
قوله ( صلى الله عليه وسلم ) (رفعت الأقلام وجفت الصحف) يعنى : على اللوح المحفوظ , فهذا اللوح المحفوظ ليس فيه محو ولا إثبات للتغير .
فاللوح المحفوظ كتب اللله فيه ما سيكون إلى يوم القيامة , وما هو كائن , حتى لو أن كتاباً آخر مُحى فيه شئ واثبت آخر لكان هذا موجوداً فى اللوح المحفوظ أن يُمحى من كتاب فلان كذا وكذا ولا محو ولا لإثبات فى الللوح المحفوظ , رفعت الأقلام وجفت الصحف .

ويتبع هذه الكتابة الأولى – وهى الكتابة فى اللوح المحفوظ – كتابات وتقديرات أخر :- 

1) التقدير يوم القبضتين :- 
قال صلى الله عليه وسلم (( إن الله عز وجل حلق آدم , ثم أخذ الخلق من ظهره , وقال هؤلاء فى الجنة ولا أبالى , وهؤلاء فى النار ولا أبالى )) فقال قائل : يا رسول الله فعلى ماذا نعمل ؟ قال صلى الله عليه وسلم (( على مواقع القدر )) وفى رواية (( أخذ قبضة بيمينه فقال :- هؤلاء فى الجنة ولا أبالى واخذ قبضة بشماله وقال هؤلاء فى النار ولا أبالى ))
فلا يبالى الله عز وجل بطاعة الطائعين , ولا معصية العاصين ولا يزيد فى ملكه طاعة طائع , ولا ينقص من ملكه معصية عاصٍ , ولو أن أول خلقه وآخرهم وإنسهم وجنهم كانوا على أتقى قلب رجل منهم ما زاد ذلك فى ملكه شيئاً لأنه هو الذى قدر ذلك , وهو الذى جعله كذلك سبحانه وتعالى ولكنهم مأمورين بالأخذ بالأسباب وبين النبى صلى الله عليه وسلم أن وجود القدر السابق لا يعنى ترك العمل , لأن الله عز وجل كتب المقادير بأسبابها فقال (( هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون )) وقال (( وهؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون )) رواه الترمذى وصححه الشيخ الألبانى رحمه الله
وليس هذا أمرأ مكتوباً بلا أسباب فلذا عليك أن تأخذ بالأسباب لأن الله عز وجل خلق لك قدرة وإرادة يقع بها فعلك ولكن ذلك لا يعنى الخروج عن القدر .
وهذه المسألة هى التى حيرت البشرية و جوابها فى هذا الحديث الذى لا يتجاوز السطر أن الناس تعمل , وكل ميسر لما خلق له , فالإنسان ليس مُيسراً فقط , ولا مخيرا ً فقط , لأن كلمة " مسير " يعنى إنه لا اختيار له كالسيارة يقودها صاحبها ويوجهها وكونه مخيراً يعنى إنه لا سلطان لأحد عليه , فكلا الأمرين باطل .
إنما يُجمع بين الأمرين فالإنسان له أختيار ومشيئة وجعل الله وقدر له قدرة فلا يلزمنا أحد بأحدى إجابتين كلاهما خطأ , فيقول لك الإنسان مسير أم مخير ؟ وكأنه يقول 5+ 5 = 9 أم 11 فنقول كلتى الإجابيتين خطأ , والصواب ما قاله النبى صلى الله عليه وسلم (( اعملوا فكل ميسر لما خلق له )) فكلمة (( اعملوا )) قالها ما إثبات القدر , فإثبات القدر لا يعنى ترك العمل , فقال ( اعملوا )) فأثبت العمل (( فكل ميسر لما خلق له )) فكلمة (( لما خلق له )) لا تعنى أنه يدخله بغير عمل غلا أن بعض اهل الجنة يدخلهم الله جل وعلا الجنة بلا عمل عملوه ولا خير قدموه , وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء , ولكن النار لا يدخلها أحد غلا بعمله ولا يدخلها أحد غلا بعدل الله سبحانه .
2) التقدير العمرى :-
وهو تقدير كل ما يجرى على العبد فى حياته إلى نهاية أجله , وكتابة شقاوته أو سعادته .
وقد دل على ذلك حديث الصادق المصدوق فى الصحيحين عن ابن مسعود مرفوعاً (0 إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه أربعين يوماً , ثم يكون علقة مثل ذلك , ثم يكون مضغة مثل ذلك , ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات , يكتب رزقه وأجله , وعمله , وشقى أم سعيد )) رواه البخارى ومسلم وابن ماجه .
3) التقدير السنوى :- 
وذلك فى ليلة القدر من كل سنة , ويدل عليه قوله سبحانه وتعالى ((فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ )) الدخان / 4
فكل أمور السنة تقدر تقديراً أخر فى ليلة القدر وهذه كتابات وتقديرات قد تكون منسوخة – أى منقوله – من اللوح المحفوظ فكتب الله عز وجل ما يشاء فى ليلة القدر :- من يحج ومن يموت ومن يغزو ........الخ
4 ) التقدير اليومى :- 
قال تعالى ((كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ )) الرحمن / 29
(( من شأنه أن يغفر ذنباً , ويفرج كرباً ويرفع قوماً ويخفض أخرين )) حسنه الألبانى

المرتبة الثالثة :- المشيئة :- 

وهذه المرتبة تقتضى الإيمان بمشيئة الله النافذة , وقدرته الشاملة , فما شاء كان , ومالم يشأ لم يكن , وأنه لا حركة , ولا سكون , ولا هداية , ولا إضلال إلا بمشيئته .
والنصوص الدالة على هذا الأصل كثيرة جداً من الكتاب والسنة :-
1- قال تعالى ((وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )) التكوير / 29
ومشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة يجتمعان فيما كان وما سيكون ويفترقان فيما لم يكن , ولا هو كائن , فما شاء الله كونه فهو كائن بقدرته لا محالة ومالم يشأ كونه فإنه لا يكون , لعدم مشيئته له لا لعدم قدرته عليه .
قال تعالى ((وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ )) البقرة / 253
فعدم اقتتالهم ليس لعدم قدرة الله ولكن لعدم مشيئته ذلك

@ الإرادة مردافة للمشيئة .

وهى تنقسم إلى قسمين : _
إرادة شرعية وإرادة كونية قدرية

1) فالإرادة الكونية القدرية :- 

بها تكون الأشياء , وتقع كقوله تعالى ((إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )) يس /82
وهذه تشمل كل الموجودات , خيرها وشرها , ما الله منها وما أبغض , وما مدحه وما ذمه , يشمل كل شئ وجد بإرادة الله سبحانه اراد وجود غبليس وأبى لهب وفرعون ووجود الشر , وهو يبغض كل ذلك .
كما أنه الذى أراد وجود الملائكة , والأنبياء والمؤمنين , وكل الخير , ويحب ذلك فخلق ما يرضاه وما لا يرضاه , وما أراده شرعاً , ومن نهى عنه شرعاً , وخلق كلا لحكمة يعلمها فلو سأل سائل :-
فلماذا خلق الله عز وجل مالا يحب ؟
فنقول : خلق هذه الأشياء لحكمة يعلمها , وقد يُطلع بعض خلقه على بعض حكمه .
قال النبى صلى الله عليه وسلم فى بيان حكمة وقوع الذنوب المكروهة لله عز وجل من عباده (( لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ) رواه مسلم
فهنا يظهر آثار الأسماء والصفات , فالله عز وجل يجب أن يغفر عز وجل فكيف يغفر لمن يوجد منه الذنب ؟ وإنما الأمر مرتبط بوجود الذنوب وهذا يقاس عليه ما تراه , فظهور آثار الرحمة , وظهور أثار شدة العقاب , وظهور اثار العزة , وظهور أنه ذو انتقام عز وجل وإنما ينتقم من المجرمين , ولا ينتقم من المؤمنين الذى اطاعوه عز وجل , وهذا بعض معانى حكمته عز وجل وهى كثيرة جداً فى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم , فيكثر بيان أنواع من الحكم الكونية , كما يكثر بيان أنواع من الحكم الشرعية , ولكن لا يحيط علماً بحكمته عز وجل إلا هو .

2) الإرادة الشرعية :- 

وهذه الغرادة تشمل كل ما يحبه الله ويرضاه فقط , سواء أوجد أم لم يوجد (( والله يريد أن يتوب عليكم )) النساء /27
وهذه الإرادة ليست غرادة كونية وإنما هى إرادة شرعية , فمن الناس من يتوب, ومنهم من لا يتوب , والله يريد التوبة من الجميع شرعاً ولا يريدها كوناً إلا من بعضهم فالتوبة التى حدثت من بعضهم متعلقة بإرادة الله الكونية , التى هى متعلقة بكل ما يوجد مما يحبه ومما لا يحبه , والتوبة عمل يحبه عز وجل .

المرتبة الرابعة :- الخلق :- 

وهذه المرتبة تقتضى الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله بذواتها وصفاتها وحركاتها وبأن كل من سوى الله مخلوق موجد من العدم , كائن بعد أن لم يكن .
والأدلة على هذه المرتبة لا تكاد تحصر منها :- قوله تعالى (( الله خالق كل شئ )) الزمر / 62
وكذلك أفعال العباد هة من الله خلقاً وإيجاداً وتقديراً , وهى من العباد فعلاً وكسباً , فالله هو الخالق لفعالهم , وهم الفاعلون لها

المصدر : www.saaid.net
جميع الحقوق محفوظة © 2013 عصام
تصميم : يعقوب رضا